سورة النساء
القول في تأويل قوله تعالى: ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما يعني بذلك جل ثناؤه: إنا أوحينا إليك , كما أوحينا إلى نوح , وإلى رسل قد قصصناهم عليك , ورسل لم نقصصهم عليك. فلعل قائلا أن يقول: فإذا كان ذلك معناه , فما
وَقَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ , عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ , عَنْ مَعْمَرٍ , وَيُونُسَ , [ص: 690] عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي جَزْءُ بْنُ جَابِرٍ الْخَثْعَمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا , يَقُولُ: \"" إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمَّا كَلَّمَ مُوسَى كَلَّمَهُ بِالْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا قَبْلَ كَلَامِهِ , يَعْنِي كَلَامَ مُوسَى , فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَفْهَمُ. حَتَّى كَلَّمَهُ بِلِسَانِهِ آخِرَ الْأَلْسِنَةِ , فَقَالَ: يَا رَبِّ هَكَذَا كَلَامُكَ؟ قَالَ: لَا , وَلَوْ سَمِعْتَ كَلَامِيَ , أَيْ عَلَى وَجْهِهِ , لَمْ تَكُ شَيْئًا. قَالَ ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: وَزَادَنِي أَبُو بَكْرٍ الصَّغَانِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ مُوسَى قَالَ: يَا رَبِّ هَلْ فِي خَلْقِكَ شَيْءٌ يُشْبِهُ كَلَامَكَ؟ قَالَ: لَا , وَأَقْرَبُ خَلْقِي شَبَهًا بِكَلَامِي , أَشَدُّ مَا تَسْمَعُ النَّاسُ مِنَ الصَّوَاعِقِ \"""