سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا يجرمنكم يعني جل ثناؤه بقوله: ولا يجرمنكم ولا يحملنكم. كما:
فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَالَّذِي هُوَ أَحْسَنُ فِي الْإِبَانَةِ عَنْ مَعْنَى الْحَرْفِ , مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ , وَذَلِكَ تَوْجِيهُهُمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ} [المائدة: 2] وَلَا يَحْمِلَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى الْعُدْوَانِ \" وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءَ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ} [المائدة: 2] بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ جَرَمْتُهُ أَجْرِمُهُ. وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْضُ قُرَّاءِ الْكُوفِيِّينَ , وَهُوَ يَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ وَالْأَعْمَشُ , مَا:"