سورة المائدة
القول في تأويل قوله: وأن تستقسموا بالأزلام يعني بقوله: وأن تستقسموا بالأزلام وأن تطلبوا علم ما قسم لكم أو لم يقسم , بالأزلام. وهو استفعلت من القسم: قسم الرزق والحاجات. وذلك أن أهل الجاهلية كان أحدهم إذا أراد سفرا أو غزوا أو نحو ذلك , أجال القداح ,
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ , قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ , عَنِ السُّدِّيِّ: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ} [المائدة: 3] قَالَ: \" الْأَزْلَامُ: قِدَاحٌ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عِنْدَ [ص: 76] الْكَهَنَةِ , فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُسَافِرَ أَوْ يَتَزَوَّجَ أَوْ يُحْدِثَ أَمْرًا , أَتَى الْكَاهِنَ , فَأَعْطَاهُ شَيْئًا , فَضَرَبَ لَهُ بِهَا , فَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا شَيْءٌ يُعْجِبُهُ أَمَرَهُ فَفَعَلَ , وَإِنْ خَرَجَ مِنْهَا شَيْءٌ يَكْرَهُهُ نَهَاهُ فَانْتَهَى , كَمَا ضَرَبَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عَلَى زَمْزَمَ وَعَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَالْإِبِلِ \"""