سورة المائدة
القول في تأويل قوله: وأن تستقسموا بالأزلام يعني بقوله: وأن تستقسموا بالأزلام وأن تطلبوا علم ما قسم لكم أو لم يقسم , بالأزلام. وهو استفعلت من القسم: قسم الرزق والحاجات. وذلك أن أهل الجاهلية كان أحدهم إذا أراد سفرا أو غزوا أو نحو ذلك , أجال القداح ,
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثني حَجَّاجٌ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ , قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَضْرِبُونَ بِالْقِدَاحِ فِي الظَّعْنِ وَالْإِقَامَةِ أَوِ الشَّيْءِ يُرِيدُونَهُ , فَيَخْرُجُ سَهْمُ الظَّعْنِ فَيَظْعَنُونَ , وَالْإِقَامَةِ فَيُقِيمُونَ \""|
|13192||سورة المائدة||القول في تأويل قوله: وأن تستقسموا بالأزلام يعني بقوله: وأن تستقسموا بالأزلام وأن تطلبوا علم ما قسم لكم أو لم يقسم , بالأزلام. وهو استفعلت من القسم: قسم الرزق والحاجات. وذلك أن أهل الجاهلية كان أحدهم إذا أراد سفرا أو غزوا أو نحو ذلك , أجال القداح ,|
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي الْأَزْلَامِ مَا: حَدَّثَنِي بِهِ ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا سَلَمَةُ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: كَانَتْ هُبَلُ أَعْظَمَ أَصْنَامِ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ , وَكَانَتْ عَلَى بِئْرٍ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةَ , وَكَانَتْ تِلْكَ الْبِئْرُ هِيَ الَّتِي يُجْمَعُ فِيهَا مَا يُهْدَى لِلْكَعْبَةِ , وَكَانَتْ عِنْدَ هُبَلَ سَبْعَةُ أَقْدَاحٍ , كُلُّ قَدَحٍ مِنْهَا فِيهِ كِتَابٌ: قَدَحٌ فِيهِ الْعَقْلُ إِذَا اخْتَلَفُوا فِي الْعَقْلِ مَنْ يَحْمِلُهُ مِنْهُمْ ضَرَبُوا بِالْقِدَاحِ السَّبْعَةِ فَإِنْ خَرَجَ الْعَقْلُ فَعَلَى مَنْ خَرَجَ حَمَلَهُ وَقَدَحٌ فِيهِ: نَعَمْ لِلْأَمْرِ إِذَا أَرَادُوا يَضْرِبُ بِهِ , فَإِنْ خَرَجَ قَدَحُ نَعَمْ عَمِلُوا بِهِ؛ وَقَدَحٌ فِيهِ لَا , فَإِذَا أَرَادُوا أَمْرًا ضَرَبُوا بِهِ فِي الْقِدَاحِ , فَإِذَا خَرَجَ ذَلِكَ الْقَدَحُ لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ الْأَمْرَ. وَقَدَحٌ فِيهِ: مِنْكُمْ. وَقَدَحٌ فِيهِ: مُلْصَقٌ. وَقَدَحٌ فِيهِ: مِنْ غَيْرِكُمْ. وَقَدَحٌ فِيهِ: الْمِيَاهُ , إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَحْفِرُوا لِلْمَاءِ ضَرَبُوا بِالْقِدَاحِ وَفِيهَا ذَلِكَ الْقَدَحُ , فَحَيْثُمَا خَرَجَ عَمِلُوا بِهِ. وَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يَجْتَبُوا غُلَامًا , أَوْ أَنْ يَنْكِحُوا مَنْكِحًا , أَوْ أَنْ يَدْفِنُوا مَيِّتًا , وَيَشُكُّوا فِي نَسَبِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ , ذَهَبُوا بِهِ إِلَى هُبَلَ , وَبِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَبِجَزُورٍ , فَأَعْطُوهَا صَاحِبَ الْقِدَاحِ الَّذِي يَضْرِبُهَا , ثُمَّ قَرَّبُوا صَاحِبَهُمُ الَّذِي يُرِيدُونَ بِهِ مَا يُرِيدُونَ , ثُمَّ قَالُوا: يَا إِلَهَنَا ,|
|13193||سورة المائدة||القول في تأويل قوله: وأن تستقسموا بالأزلام يعني بقوله: وأن تستقسموا بالأزلام وأن تطلبوا علم ما قسم لكم أو لم يقسم , بالأزلام. وهو استفعلت من القسم: قسم الرزق والحاجات. وذلك أن أهل الجاهلية كان أحدهم إذا أراد سفرا أو غزوا أو نحو ذلك , أجال القداح ,|
هَذَا فُلَانٌ ابْنُ فُلَانٍ , قَدْ أَرَدْنَا بِهِ كَذَا وَكَذَا , فَأَخْرِجِ الْحَقَّ فِيهِ. ثُمَّ يَقُولُونَ لِصَاحِبِ الْقِدَاحِ: اضْرِبْ , فَيَضْرِبُ , فَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ مِنْكُمْ كَانَ وَسِيطًا , وَإِنْ خَرَجَ عَلَيْهِ: مِنْ غَيْرِكُمْ , كَانَ حَلِيفًا , وَإِنْ خَرَجَ: مُلْصَقٌ , كَانَ عَلَى مَنْزِلَتِهِ مِنْهُمْ , لَا نَسَبُ لَهُ وَلَا حِلْفَ؛ وَإِنْ خَرَجَ فِيهِ شَيْءٌ سِوَى هَذَا مِمَّا يَعْمَلُونَ بِهِ نَعَمْ عَمِلُوا بِهِ؛ وَإِنْ خَرَجَ: لَا , أَخَّرُوهُ عَامَهُمْ ذَلِكَ , حَتَّى يَأْتُوا بِهِ مَرَّةً أُخْرَى يَنْتَهُونَ فِي أُمُورِهِمْ إِلَى ذَلِكَ مِمَّا خَرَجَتْ بِهِ الْقِدَاحُ \"""