سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: فإن الله غفور رحيم وفي هذا الكلام متروك اكتفي بدلالة ما ذكر عليه منه , وذلك أن معنى الكلام: فمن اضطر في مخمصة إلى ما حرمت عليه مما ذكرت في هذه الآية غير متجانف لإثم فأكله فإن الله غفور رحيم فترك ذكر: فأكله. وذكر: له ,
حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ , قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ , عَنْ رَجُلٍ قَدْ سُمِّيَ لَنَا , أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّا نَكُونُ بِأَرْضِ مَخْمَصَةٍ , فَمَتَى تَحِلُّ لَنَا الْمَيْتَةُ؟ قَالَ: «إِذَا لَمْ تَغْتَبِقُوا وَلَمْ تَصْطَبِحُوا وَلَمْ تَحْتَفِئُوا بَقْلًا فَشَأْنُكُمْ بِهَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: يُرْوَى هَذَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: تَحْتَفِئُوا بِالْهَمْزَةِ , وَتَحْتَفِيُوا بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ وَتَحْتَفُّوا بِتَشْدِيدِ الْفَاءِ , وَتَحْتَفُوا بِالْحَاءِ وَالتَّخْفِيفِ , وَيُحْتَمَلُ الْهَمْزُ