سورة المائدة
القول في تأويل قوله عز ذكره: ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين يعني بقوله جل ثناؤه: ومن يكفر بالإيمان ومن يجحد ما أمر الله بالتصديق به من توحيد الله ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم , وما جاء به من عند الله , وهو الإيمان الذي قال
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ , ثنا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا سَعِيدٌ , عَنْ قَتَادَةَ , قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَاسًا , مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا: كَيْفَ نَتَزَوَّجُ نِسَاءَهُمْ , يَعْنِي نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ , وَهُمْ عَلَى غَيْرِ دِينِنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [المائدة: 5] فَأَحَلَّ اللَّهُ تَزْوِيجَهُنَّ عَلَى عِلْمٍ \" وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ الْإِيمَانِ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"