سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة يعني تعالى ذكره بقوله: فأغرينا بينهم حرشنا بينهم وألقينا , كما تغري الشيء بالشيء. يقول جل ثناؤه: لما ترك هؤلاء النصارى الذين أخذت ميثاقهم بالوفاء بعهدي حظهم , مما عهدت إليهم من
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ , فِي قَوْلِهِ: {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} [المائدة: 14] قَالَ: «هَذِهِ الْأَهْوَاءُ الْمُخْتَلِفَةُ , وَالتَّبَاغُضُ فَهُوَ الْإِغْرَاءُ»