سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم وهذا بيان من الله عز ذكره عن حكم الفساد في الأرض
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ , عَنْ يَزِيدَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ , قَالَا: قَالَ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: 33] إِلَى: {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 173] نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُشْرِكِينَ , فَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سَبِيلٌ؛ وَلَيْسَتْ تَحْرُزُ هَذِهِ الْآيَةُ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ مِنَ الْحَدِّ إِنْ قَتَلَ أَوْ أَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ أَوْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ثُمَّ لَحِقَ بِالْكُفَّارِ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ , لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ يُقَامَ فِيهِ الْحَدُّ الَّذِي أَصَابَ \""|
|13996||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم وهذا بيان من الله عز ذكره عن حكم الفساد في الأرض|
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ أَشْعَثَ , عَنِ الْحَسَنِ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: 33] قَالَ: «نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنْ عُرَيْنَةَ وَعُكْلٍ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ , وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ|
|13997||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم وهذا بيان من الله عز ذكره عن حكم الفساد في الأرض|
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ , قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَهْطًا , مِنْ عُكْلِ وَعُرَيْنَةَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا أَهْلُ ضَرْعٍ وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ وَإِنَّا اسْتَوْخَمْنَا الْمَدِينَةَ. فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ وَرَاعٍ , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا. فَقَتَلُوا رَاعِيَ [ص: 362] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ , وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ. فأُتِيَ بِهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ , وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ , وَتَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا. فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: 33] حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا رَوْحٌ , قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ"