Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} الرعد: ٢٣ فَكَذَلِكَ مَعْنَى الْمَعْطُوفِ بِأَوْ فِي قَوْلِهِ: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} المائدة: ٣٣ الْآيَةُ , إِنَّمَا هُوَ التَّعْقِيبُ. فَتَأْوِيلُهُ: إِنَّ الَّذِي يُحَارِبُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ , وَيَسْعَى فِي الْأَرْضِ فَسَادًا , لَنْ يَخْلُوَ مِنْ أَنْ يَسْتَحِقَّ الْجَزَاءَ بِإِحْدَى هَذِهِ الْخِلَالِ الْأَرْبَعِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ , لَا أَنُّ الْإِمَامَ مُحَكَّمٌ فِيهِ , وَمُخَيَّرٌ فِي أَمْرِهِ كَائِنَةً مَا كَانَتْ حَالَتُهُ , عَظُمَتْ جَرِيرَتُهُ أَوْ خَفَّتْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ لِلْإِمَامِ قَتْلُ مَنْ شَهَرَ السِّلَاحَ مُخِيفًا السَّبِيلَ وَصَلْبُهُ , وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مَالًا وَلَا قَتَلَ أَحَدًا , وَكَانَ لَهُ نَفْي مَنْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَأَخَافَ السَّبِيلَ. وَذَلِكَ قَوْلٌ إِنْ قَالَهُ قَائِلٌ خِلَافُ مَا صَحَّتْ بِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا فَقُتِلَ , أَوْ زَنَى بَعْدَ إِحْصَانٍ فَرُجِمَ , أَوِ ارْتَدَّ عَنْ دِينِهِ " وَخِلَافُ قَوْلِهِ: «الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا» وَغَيْرُ الْمَعْرُوفِ مِنْ أَحْكَامِهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ الَّتِي ذَكَرْتَ كَانَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ الْمُحَارِبِ , وَلِلْمُحَارِبِ حُكْمٌ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْفَرِدٌ بِهِ؟ قِيلَ لَهُ: فَمَا الْحُكْمُ الَّذِي انْفَرَدَ بِهِ الْمُحَارِبُ فِي سُنَنِهِ , فَإِنِ ادَّعَى عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُكْمًا خِلَافَ الَّذِي ذَكَرْنَا , أَكْذَبَهُ جَمِيعُ أَهْلِ الْعِلْمِ , لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَوْجُودٍ بِنَقْلِ وَاحِدٍ وَلَا جَمَاعَةٍ , وَإِنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ الْحُكْمَ هُوَ مَا فِي ظَاهِرِ الْكِتَابِ. قِيلَ لَهُ: فَإِنَّ أَحْسَنَ حَالَاتِكَ أَنْ يُسَلَّمَ لَكَ أَنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ قَدْ يَحْتَمِلُ مَا قُلْتَ , وَمَا قَالَهُ مَنْ خَالَفَكَ فَمَا بُرْهَانُكَ عَلَى أَنَّ تَأْوِيلَكَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ مِنْ تَأْوِيلِهِ.