سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: معنى ذلك إلا الذين تابوا من شركهم ومناصبتهم الحرب لله ولرسوله , والسعي في الأرض بالفساد بالإسلام , والدخول في
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُسَامَةَ , عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ , عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ حَارِثَةَ بْنَ بَدْرٍ , خَرَجَ مُحَارِبًا فَأَخَافَ السَّبِيلَ , وَسَفَكَ الدَّمَ , وَأَخَذَ الْأَمْوَالَ , ثُمَّ جَاءَ تَائِبًا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ , فَقَبِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَوْبَتَهُ , وَجَعَلَ لَهُ أَمَانًا مَنْشُورًا عَلَى مَا كَانَ أَصَابَ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ \""|
|14075||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: معنى ذلك إلا الذين تابوا من شركهم ومناصبتهم الحرب لله ولرسوله , والسعي في الأرض بالفساد بالإسلام , والدخول في|
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ مُجَالِدٍ , عَنِ [ص: 394] الشَّعْبِيِّ: أَنَّ حَارِثَةَ بْنَ بَدْرٍ , حَارَبَ فِي عَهْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ , فَأَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا , فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْمِنَ لَهُ مِنْ عَلِيٍّ , فَأَبَى. ثُمَّ أَتَى ابْنَ جَعْفَرٍ , فَأَبَى عَلَيْهِ. فَأَتَى سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيَّ فَأَمَّنَهُ , وَضَمَّهُ إِلَيْهِ , وَقَالَ لَهُ: اسْتَأْمِنْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. قَالَ: فَلَمَّا صَلَّى عَلِيٌّ الْغَدَاةَ , أَتَاهُ سَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ: {أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [المائدة: 33] . قَالَ: ثُمَّ قَالَ: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [المائدة: 34] . قَالَ سَعِيدٌ: وَإِنْ كَانَ حَارِثَةَ بْنَ بَدْرٍ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ حَارِثَةَ بْنَ بَدْرٍ. قَالَ: فَهَذَا حَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ قَدْ جَاءَ تَائِبًا فَهُوَ آمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَجَاءَ بِهِ فَبَايَعَهُ , وَقَبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ , وَكَتَبَ لَهُ أَمَانًا \"""