سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: معنى ذلك إلا الذين تابوا من شركهم ومناصبتهم الحرب لله ولرسوله , والسعي في الأرض بالفساد بالإسلام , والدخول في
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: أَرَأَيْتَ هَذَا الْمُحَارِبَ الَّذِي قَدْ أَخَافَ السَّبِيلَ وَأَصَابَ الدَّمَ وَالْمَالَ , فَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ تَمَنَّعَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ , ثُمَّ جَاءَ تَائِبًا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ. قَالَ: قُلْتُ: فَلَا يُتَّبَعُ بِشَيْءٍ مِنْ أَحْدَاثِهِ؟ قَالَ: لَا , إِلَّا أَنْ يُوجَدَ مَعَهُ مَالٌ بِعَيْنِهِ فَيَرُدُّ إِلَى صَاحِبِهِ , أَوْ يَطْلُبَهُ وَلِيُّ مَنْ قَتَلَ بِدَمٍ فِي حَرْبِهِ يَثْبُتُ بِبَيِّنَةٍ أَوِ اعْتِرَافٍ فَيُقَادُ بِهِ؛ وَأَمَّا الدِّمَاءُ الَّتِي أَصَابَهَا وَلَمْ يَطْلُبْهَا أَوْلِيَاؤُهَا فَلَا يَتْبَعُهُ الْإِمَامُ بِشَيْءٍ. قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ الْوَلِيدُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَمْرٍو , فَقَالَ: تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ إِذَا كَانَ مُحَارِبًا لِلْعَامَّةِ وَالْأَئِمَّةِ قَدْ آذَاهُمْ بِحَرْبِهِ فَشَهَرَ سِلَاحَهُ وَأَصَابَ الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ , فَكَانَتْ لَهُ مَنَعَةٌ أَوْ فِئَةٌ يَلْجَأُ إِلَيْهِمْ , أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ , أَوْ كَانَ مُقِيمًا عَلَيْهِ ثُمَّ جَاءَ تَائِبًا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ , قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَلَمْ يُتْبَعْ بِشَيْءٍ مِنْهُ \""|
|14081||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: معنى ذلك إلا الذين تابوا من شركهم ومناصبتهم الحرب لله ولرسوله , والسعي في الأرض بالفساد بالإسلام , والدخول في|
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ , قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ , يَقُولُ ذَلِكَ|
|14082||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: معنى ذلك إلا الذين تابوا من شركهم ومناصبتهم الحرب لله ولرسوله , والسعي في الأرض بالفساد بالإسلام , والدخول في|
حَدَّثَنِي عَلَى بْنُ سَهْلٍ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ , قَالَ: فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَبِي عَمْرٍو وَمَالِكٍ لِلَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ , فَقَالَ: «إِذَا أَعْلَنَ بِالْمُحَارَبَةِ لِلْعَامَّةِ وَالْأَئِمَّةِ وَأَصَابَ الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ , فَامْتَنَعَ بِمُحَارَبَتِهِ مِنَ الْحَكُومَةِ عَلَيْهِ , أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ جَاءَ تَائِبًا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ , قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَلَمْ يُتْبَعْ بِشَيْءٍ مِنْ أَحْدَاثِهِ فِي حَرْبِهِ مِنْ دَمِ خَاصَّةً وَلَا عَامَّةٍ وَإِنْ طَلَبَهُ وَلِيُّهُ»|
|14083||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: معنى ذلك إلا الذين تابوا من شركهم ومناصبتهم الحرب لله ولرسوله , والسعي في الأرض بالفساد بالإسلام , والدخول في|
حَدَّثَنِي عَلِيٌّ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ , قَالَ: قَالَ اللَّيْثُ: وَكَذَلِكَ ثني مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَنِيُّ , وَهُوَ الْأَمِيرُ عِنْدَنَا: أَنَّ عَلِيًّا الْأَسَدِيَّ حَارَبَ وَأَخَافَ السَّبِيلَ وَأَصَابَ الدَّمَ وَالْمَالَ , فَطَلَبَتْهُ الْأَئِمَّةُ وَالْعَامَّةُ , فَامْتَنَعَ وَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ , حَتَّى جَاءَ تَائِبًا؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: 53] الْآيَةُ , فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ , أَعِدْ قِرَاءَتَهَا فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ. فغَمَدَ سَيْفَهُ , ثُمَّ جَاءَ تَائِبًا , حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِنَ السَّحَرِ , فَاغْتَسَلَ , ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَصَلَّى الصُّبْحَ , ثُمَّ قَعَدَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فِي غِمَارِ أَصْحَابِهِ؛ فَلَمَّا أَسْفَرَ عَرَفَهُ النَّاسُ وَقَامُوا إِلَيْهِ , فَقَالَ: لَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيَّ , جِئْتُ تَائِبًا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيَّ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ. وَأَخَذَ بِيَدِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ حَتَّى أَتَى مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فِي إِمْرَتِهِ عَلَى الْمَدِينَةِ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ , فَقَالَ: هَذَا عَلِيُّ , جَاءَ تَائِبًا وَلَا|
|14084||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: معنى ذلك إلا الذين تابوا من شركهم ومناصبتهم الحرب لله ولرسوله , والسعي في الأرض بالفساد بالإسلام , والدخول في|
سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيْهِ وَلَا قَتْلَ. قَالَ: فَتُرِكَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. قَالَ: وَخَرَجَ عَلِيٌّ تَائِبًا مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فِي الْبَحْرِ , فَلَقُوا الرُّومَ , فَقَرَّبُوا سَفِينَتَهُ إِلَى سَفِينَةٍ مِنْ سُفُنِهِمْ , فَاقْتَحَمَ عَلَى الرُّومِ فِي سَفِينَتِهِمْ , فَهُزِمُوا مِنْهُ إِلَى سَفِينَتِهِمُ الْأُخْرَى , فَمَالَتْ بِهِمْ وَبِهِ فَغَرِقُوا جَمِيعًا \"""