سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك , فقال بعضهم: معنى ذلك إلا الذين تابوا من شركهم ومناصبتهم الحرب لله ولرسوله , والسعي في الأرض بالفساد بالإسلام , والدخول في
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ , قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو: إِذَا قَطَعَ الطَّرِيقَ لِصٌّ أَوْ جَمَاعَةٌ مِنَ اللُّصُوصِ , فَأَصَابُوا مَا أَصَابُوا مِنَ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ [ص: 400] فِئَةٌ يَلْجَئُونَ إِلَيْهَا وَلَا مَنَعَةٌ وَلَا يَأْمَنُونَ إِلَّا بِالدُّخُولِ فِي غِمَارِ أُمَّتِهِمْ وَسَوَادِ عَامَّتِهِمْ , ثُمَّ جَاءَ تَائِبًا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ , لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ وَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ مَا كَانَ \"""