سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم يقول جل ثناؤه: ومن سرق من رجل أو امرأة , فاقطعوا أيها الناس يده. ولذلك رفع السارق والسارقة , لأنهما غير معينين , ولو أريد بذلك سارق وسارقة
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ: فِي قِرَاءَتِنَا: «وَالسَّارِقُونَ وَالسَّارَقَاتُ فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا» وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ مَعْنَاهُ , وَصِحَّةِ الرَّفْعِ فِيهِ , وَأَنَّ السَّارِقَ وَالسَّارِقَةَ مَرْفُوعَانِ بِفِعْلِهِمَا عَلَى مَا وَصَفْتُ لِلْعِلَلِ الَّتِي وَصَفْتُ. وَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] وَالْمَعْنَى أَيْدِيَهُمَا الْيُمْنَى؛ كَمَا: