سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يا أيها الرسول , لا يحزنك تسرع من تسرع من هؤلاء المنافقين الذين يظهرون بألسنتهم تصديقك , وهم معتقدون تكذيبك إلى الكفر بك ,
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا , وَمُجَالِدٌ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ جَابِرٍ , فِي قَوْلِهِ: {وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ} [المائدة: 41] قَالَ: \" يَهُودُ الْمَدِينَةِ {لَمْ [ص: 421] يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ} [المائدة: 41] قَالَ: \"" يَهُودُ فَدَكٍ يَقُولُونَ لِيَهُودِ الْمَدِينَةِ: إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَقَالَ آخَرُونَ: الْمَعْنِيُّ بِذَلِكَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ كَانَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ الَّتِي بَغَتْ بَعَثُوا بِهِمْ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُكْمِ فِيهَا , وَالْبَاعِثُونَ بِهِمْ هُمُ الْقَوْمُ الْآخَرُونَ , وَهُمْ أَهْلُ الْمَرْأَةِ الْفَاجِرَةِ , لَمْ يَكُونُوا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"