سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين يعني تعالى ذكره بقوله: فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم إن جاء هؤلاء القوم الآخرون الذين لم يأتوك بعد , وهم
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ سِمَاكٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: كَانَتْ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ , وَكَانَ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ , فَكَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلًا مِنَ النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ , وَإِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْظَةَ أَدَّى مِئَةَ وَسَقٍ تَمْرٍ. فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلًا مِنْ قُرَيْظَةَ , فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا. فَقَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَنَزَلَتْ: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة: 42] \""|
|14189||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين يعني تعالى ذكره بقوله: فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم إن جاء هؤلاء القوم الآخرون الذين لم يأتوك بعد , وهم|
حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: كَانَ فِي حُكْمِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ لِلنَّضْرِيِّ دِيَتَانِ , وَالْقُرَظِيِّ دِيَةٌ , لِأَنَّهُ كَانَ مِنَ النَّضِيرِ؛ قَالَ: وَأَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا فِي التَّوْرَاةَ , قَالَ: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قُرَيْظَةُ , لَمْ يَرْضَوْا بِحُكْمِ ابْنِ أَخْطَبَ , فَقَالُوا: نَتَحَاكَمُ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} فَخَيَّرَهُ {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ} [المائدة: 43] الْآيَةُ كُلُّهَا.|
|14190||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين يعني تعالى ذكره بقوله: فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم إن جاء هؤلاء القوم الآخرون الذين لم يأتوك بعد , وهم|
وَكَانَ الشَّرِيفُ إِذَا زَنَى بِالدَّنِيئَةِ رَجَمُوهَا هِيَ وَحَمَّمُوا وَجْهَ الشَّرِيفِ , وَحَمَلُوهُ عَلَى الْبَعِيرِ , أَوْ جَعَلُوا وَجْهَهُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِ الْبَعِيرِ. وَإِذَا زَنَى الدَّنِيءُ بِالشَّرِيفَةِ رَجَمُوهُ , وَفَعَلُوا بِهَا ذَلِكَ. فتَحَاكَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرَجَمَهَا. قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُمْ: «مَنْ أَعْلَمُكُمْ بِالتَّوْرَاةِ؟» قَالُوا: فُلَانٌ الْأَعْوَرُ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ , فَأَتَاهُ , فَقَالَ: «أَنْتَ أَعْلَمُهُمْ بِالتَّوْرَاةِ؟» قَالَ: كَذَاكَ تَزْعُمُ يَهُودُ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ وَبِالتَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى مُوسَى يَوْمَ طُورِ سَيْنَاءَ مَا تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ فِي الزَّانِيَيْنِ؟» فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ , يَرْجُمُونَ الدَّنِيئَةَ , وَيَحْمِلُونَ الشَّرِيفَ عَلَى بَعِيرٍ , وَيُحَمِّمُونَ وَجْهَهُ , وَيَجْعَلُونَ وَجْهَهُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِ الْبَعِيرِ , وَيَرْجُمُونَ الدَّنِيءَ إِذَا زَنَى بِالشَّرِيفَةِ , وَيَفْعَلُونَ بِهَا هِيَ ذَلِكَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ وَبِالتَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى مُوسَى يَوْمَ طُورِ سَيْنَاءَ مَا تَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ؟» فَجَعَلَ يَرُوغُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْشُدُهُ بِاللَّهِ وَبِالتَّوْرَاةِ الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى مُوسَى يَوْمَ طُورِ سَيْنَاءَ , حَتَّى قَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَهُوَ ذَاكَ , اذْهَبُوا بِهِمَا فَارْجُمُوهُمَا» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَكُنْتُ فِيمَنْ رَجَمَهُمَا , فَمَا زَالَ يُجْنِئُ عَلَيْهَا وَيَقِيهَا الْحِجَارَةَ بِنَفْسِهِ حَتَّى مَاتَ , ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي حُكْمِ هَذِهِ الْآيَةِ هَلْ هُوَ ثَابِتٌ الْيَوْمَ وَهَلْ لِلْحُكَّامِ مِنَ الْخِيَارِ فِي الْحُكْمِ وَالنَّظَرِ بَيْنَ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْعَهْدِ إِذَا احْتَكَمُوا إِلَيْهِمْ , مِثْلُ الَّذِي جَعَلَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ , أَمْ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ ثَابِتٌ الْيَوْمَ لَمْ يَنْسَخْهُ شَيْءٌ , وَلِلْحُكَّامِ مِنَ الْخِيَارِ فِي كُلِّ دَهْرٍ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِثْلُ مَا جَعَلَهُ|
|14191||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين يعني تعالى ذكره بقوله: فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم إن جاء هؤلاء القوم الآخرون الذين لم يأتوك بعد , وهم|
لِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ|
|14192||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين يعني تعالى ذكره بقوله: فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم إن جاء هؤلاء القوم الآخرون الذين لم يأتوك بعد , وهم|
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , وَالشَّعْبِيِّ: إِنْ رُفِعَ إِلَيْكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي قَضَاءٍ , فَإِنْ شِئْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ , وَإِنْ شِئْتَ أَعْرِضْ عَنْهُمْ \"""