سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء يقول تعالى ذكره: ويحكم بالتوراة وأحكامها التي أنزل الله فيها في كل زمان على ما أمر بالحكم به فيها مع النبيين الذين أسلموا , الربانيون والأحبار. والربانيون: جمع
حَدَّثَنِي يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: \" الرَّبَّانِيُّونَ: الْوُلَاةُ , وَالْأَحْبَارُ: الْعُلَمَاءُ وَأَمَّا قَوْلُهُ: {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ} [المائدة: 44] فَإِنَّ مَعْنَاهُ: يَحْكُمُ النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ , وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ , يَعْنِي الْعُلَمَاءَ , بِمَا اسْتُودِعُوا عِلْمَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ التَّوْرَاةُ. وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: {بِمَا اسْتُحْفِظُوا} [المائدة: 44] مِنْ صِلَةِ الْأَحْبَارِ \"" وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ} [المائدة: 44] فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّ الرَّبَّانِيِّينَ وَالْأَحْبَارَ بِمَا اسْتُودِعُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَحْكُمُونَ بِالتَّوْرَاةِ مَعَ النَّبِيِّينَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا , وَكَانُوا عَلَى حُكْمِ النَّبِيِّينَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا شُهَدَاءَ أَنَّهُمْ قَضَوْا عَلَيْهِمْ بِكِتَابِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُوسَى وَقَضَائِهِ عَلَيْهِمْ. كَمَا:"