حَدَّثَنَا الْحَرْثُ بْنُ مُحَمَّدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ , قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ , يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ} [المائدة: 54] ضُعَفَاءُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ \""|
|14441||سورة المائدة||القول في تأويل قوله تعالى: يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم يعني تعالى ذكره بقوله: يجاهدون في سبيل الله هؤلاء المؤمنين الذين وعد الله المؤمنين أن يأتيهم بهم إن ارتد منهم مرتد بدلا منهم , يجاهدون في|
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ يَعْنِي تَعَالَى ذِكْرُهُ بِقَوْلِهِ: يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هَؤُلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِهِمْ إِنِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ مُرْتَدٌّ بَدَلًا مِنْهُمْ , يُجَاهِدُونَ فِي قِتَالِ أَعْدَاءِ اللَّهِ , عَلَى النَّحْوِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِقِتَالِهِمْ وَالْوَجْهِ الَّذِي أَذِنَ لَهُمْ بِهِ , وَيُجَاهِدُونَ عَدُوَّهُمْ , فَذَلِكَ مُجَاهَدَتُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ يَقُولُ: \"" وَلَا يَخَافُونَ فِي ذَاتِ اللَّهِ أَحَدًا , وَلَا يَصُدُّهُمْ عَنِ الْعَمَلِ بِمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنْ قِتَالِ عَدُوِّهِمْ لَوْمَةَ لَائِمٍ لَهُمْ فِي ذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَعْنِي: هَذَا النَّعْتَ الَّذِي نَعَتَهُمْ بِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مِنْ أَنَّهُمْ أَذِلَّةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , أَعِزَّةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ , يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَلَا يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ , فَضْلُ اللَّهِ الَّذِي تَفَضَّلَ بِهِ عَلَيْهِمْ , وَاللَّهُ يُؤْتِي فَضْلَهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ , مِنَّةً عَلَيْهِ وَتَطَوُّلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ يَقُولُ: \"" وَاللَّهُ جَوَادٌ بِفَضْلِهِ عَلَى مَنْ جَادَ بِهِ عَلَيْهِ , لَا يَخَافُ نَفَادَ خَزَائِنِهِ فَيَكُفَّ مِنْ عَطَائِهِ عَلِيمٌ بِمَوْضِعِ جُودِهِ وَعَطَائِهِ , فَلَا يَبْذُلُهُ إِلَّا لِمَنِ"