سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء الذين اتخذوا دينكم هزوا
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ , مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ , قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ الْمَسْخِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْخَنَازِيرِ كَانَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى بَنِي إِسْرَائِيلَ , وَكَانَ فِيهَا مَلِكُ بَنِي إِسْرَائِيلَ , وَكَانُوا قَدِ اسْتَجْمَعُوا عَلَى الْهَلَكَةِ , إِلَّا أَنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ كَانَتْ عَلَى بَقِيَّةٍ مِنَ الْإِسْلَامِ مُتَمَسِكَّةً بِهِ , فَجَعَلَتْ تَدْعُو إِلَى اللَّهِ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْهَا نَاسٌ فَتَابَعُوهَا عَلَى أَمْرِهَا , قَالَتْ لَهُمْ: إِنَّهُ لَا بُدَّ لَكُمْ مِنْ أَنْ تُجَاهِدُوا عَنْ دِينِ اللَّهِ وَأَنْ تُنَادُوا قَوْمَكُمْ بِذَلِكَ , فَاخْرُجُوا فَإِنِّي خَارِجَةٌ. فَخَرَجَتْ وَخَرَجَ إِلَيْهَا ذَلِكَ الْمَلِكُ فِي النَّاسِ , فَقَتَلَ أَصْحَابَهَا جَمِيعًا , وَانْفَلَتَتْ مِنْ بَيْنِهِمْ. قَالَ: وَدَعَتْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى تَجَمَّعَ النَّاسُ إِلَيْهَا , حَتَّى إِذَا رَضِيتُ مِنْهُمْ أَمَرَتْهُمْ بِالْخُرُوجِ , فَخَرَجُوا وَخَرَجَتْ مَعَهُمْ , وَأُصِيبُوا جَمِيعًا وَانْفَلَتَتْ مِنْ بَيْنِهِمْ. ثُمَّ دَعَتْ إِلَى اللَّهِ , حَتَّى إِذَا اجْتَمَعَ إِلَيْهَا رِجَالٌ اسْتَجَابُوا لَهَا ,