سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء يعني بقوله: فأنزلنا على الذين ظلموا على الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله من تبديلهم القول، الذي أمرهم الله جل وعز أن يقولوه، قولا غيره، ومعصيتهم إياه فيما أمرهم به وبركوبهم ما قد نهاهم
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: \" لَمَّا قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ} [البقرة: 58] {فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ [ص: 731] الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} [الأعراف: 162] بَعَثَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ عَلَيْهِمُ الطَّاعُونَ، فَلَمْ يُبْقِ مِنْهُمْ أَحَدًا. وَقَرَأَ: {فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} [البقرة: 59] قَالَ: وَبَقِيَ الْأَبْنَاءُ، فَفِيهِمُ الْفَضْلُ وَالْعِبَادَةُ الَّتِي تُوصَفُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالْخَيْرُ، وَهَلَكَ الْآبَاءُ كُلُّهُمْ، أَهْلَكَهُمُ الطَّاعُونُ \"""