سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء النصارى الذين وصف تعالى ذكره صفتهم: لا تغلوا فتقولوا في المسيح غير الحق , ولا
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ , قَالَ: ثني حَجَّاجٌ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ , قَوْلُهُ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ} [المائدة: 78] بِكُلِّ لِسَانٍ؛ لُعِنُوا عَلَى عَهْدِ مُوسَى فِي التَّوْرَاةِ , وَعَلَى عَهْدِ دَاوُدَ فِي الزَّبُورِ , وَعَلَى عَهْدِ عِيسَى فِي الْإِنْجِيلِ , وَلُعِنُوا عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُرْآنِ \" قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ , وَقَالَ آخَرُونَ: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ} عَلَى عَهْدِهِ , فَلُعِنُوا بِدَعْوَتِهِ. قَالَ: مَرَّ دَاوُدُ عَلَى نَفَرٍ مِنْهُمْ وَهُمْ فِي بَيْتٍ , فَقَالَ مَنْ فِي الْبَيْتِ؟ قَالُوا: خَنَازِيرُ , قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ خَنَازِيرَ. فكَانُوا خَنَازِيرَ؛ ثُمَّ أَصَابَتْهُمْ لَعَنْتُهُ. ودَعَا عَلَيْهِمْ عِيسَى فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ مَنِ افْتَرَى عَلَيَّ وَعَلَى [ص: 588] أُمِّي , وَاجْعَلْهُمْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ"