سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء النصارى الذين وصف تعالى ذكره صفتهم: لا تغلوا فتقولوا في المسيح غير الحق , ولا
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ , قَالَ: ثنا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ , أَظُنُّهُ عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: قَالَ [ص: 590] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \"" إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا ظَهَرَ مِنْهُمُ الْمُنْكَرَ جَعَلَ الرَّجُلُ يَرَى أَخَاهُ وَجَارَهُ وَصَاحِبَهُ عَلَى الْمُنْكَرِ فَيَنْهَاهُ , ثُمَّ لَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَشَرِيبَهُ وَنَدِيمَهُ , فَضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ , وَلُعِنُوا {عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؛ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} إِلَى {فَاسِقُونَ} [المائدة: 81] \"". قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئًا فَاسْتَوَى جَالِسًا , فَغَضِبَ وَقَالَ: «لَا وَاللَّهِ حَتَّى تَأْخُذُوا عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ فَتَأْطُرُوهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا»"