سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى. فكفارته إطعام عشرة مساكين اختلف أهل التأويل في الهاء التي في قوله: فكفارته على ما هي عائدة، ومن ذكر ما؟ فقال بعضهم: هي عائدة على \" ما \"" التي في قوله: بما عقدتم الأيمان"
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: \" اللَّغْوُ: يَمِينٌ لَا يُؤَاخَذُ بِهَا صَاحِبُهَا، وَفِيهَا كَفَّارَةٌ \"" وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى عِنْدِي بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ، أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ فِي قَوْلِهِ: {فَكَفَّارَتُهُ} [المائدة: 89] عَائِدَةٌ عَلَى «مَا» الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: 89] لِمَا قَدَّمْنَا فِيمَا مَضَى قَبْلُ، أَنَّ مَنْ لَزِمَتْهُ فِي يَمِينِهِ كَفَّارَةٌ وَأُخِذَ بِهَا، غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ لِمَنْ قَدْ أُوخِذَ: لَا يُؤَاخِذُهُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ، وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي"