خطبة الكتاب
ذكر الأخبار عن بعض السلف فيمن كان من قدماء المفسرين محمودا علمه بالتفسير ومن كان منهم مذموما علمه بذلك
حَدَّثَنَا ابْنُ الْبَرْقِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: «مَا أَرَى أَحَدًا يَجْرِي مَعَ الْكَلْبِيِّ فِي التَّفْسِيرِ فِي عِنَانٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ قُلْنَا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي وُجُوهِ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَأَنَّ تَأْوِيلَ جَمِيعِ الْقُرْآنِ عَلَى أَوْجُهٍ ثَلَاثَةٍ: أَحَدُهَا: لَا سَبِيلَ إِلَى الْوُصُولِ إِلَيْهِ، وَهُوَ الَّذِي اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ، وَحَجَبَ عِلْمَهُ عَنْ