سورة المائدة
وأما قوله: فجزاء مثل ما قتل من النعم فإنه يقول: وعليه كفارة وبدل، يعني بذلك: جزاء الصيد المقتول، يقول تعالى ذكره: فعلى قاتل الصيد جزاء الصيد المقتول مثل ما قتل من النعم. وقد ذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: (فجزاؤه مثل ما قتل من النعم) وقد اختلفت
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: «فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ ثَمَنُهُ» وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ، مَا قَالَ عُمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمَا: \" إِنَّ الْمَقْتُولَ مِنَ الصَّيْدِ يُجْزَى بِمِثْلِهِ مِنَ النَّعَمِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] ، وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ الَّذِي قَتَلَ مِنَ الصَّيْدِ دَرَاهِمُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] ، لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ لَيْسَتْ مِنَ النَّعَمِ فِي شَيْءٍ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ الدَّرَاهِمَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِثْلًا لِلْمَقْتُولِ مِنَ الصَّيْدِ، فَإِنَّهُ يَشْتَرِي بِهَا الْمِثْلُ مِنَ النَّعَمِ، فَيَهْدِيهِ الْقَاتِلُ، فَيَكُونُ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ كَذَلِكَ جَازِيًا بِمَا قَتَلَ مِنَ الصَّيْدِ مِثْلًا مِنَ النَّعَمِ؟ قِيلَ لَهُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ مِنَ الصَّيْدِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا أَوْ سَلِيمًا، أَوْ كَانَ الْمَقْتُولُ مِنَ الصَّيْدِ كَبِيرًا أَوْ سَلِيمًا بِقِيمَتِهِ مِنَ النَّعَمِ إِلَّا صَغِيرًا أَوْ مَعِيبًا، أَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَتِهِ خِلَافَهُ"