سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: أو كفارة طعام مساكين يقول تعالى ذكره: أو عليه كفارة طعام مساكين. والكفارة معطوفة على الجزاء في قوله: فجزاء مثل ما قتل من النعم. واختلف القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء أهل المدينة: (أو كفارة طعام مساكين) بالإضافة
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا {أَوْ عَدْلُ} [المائدة: 95] ذَلِكَ صِيَامًا؟ قَالَ: «إِنْ أَصَابَ مَا عَدْلُهُ شَاةٌ أُقِيمَتِ الشَّاةُ طَعَامًا، ثُمَّ جَعَلَ مَكَانَ كُلِّ مُدٍّ يَوْمًا يَصُومُهُ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ إِذَا أَرَادَ التَّكْفِيرَ بِالْإِطْعَامِ أَوِ الصَّوْمِ، أَنْ يُقَوِّمَ الصَّيْدَ الْمَقْتُولَ طَعَامًا، ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِالطَّعَامِ إِنِ اخْتَارَ الصَّدَقَةَ، وَإِنِ اخْتَارَ الصَّوْمَ صَامَ. [ص: 703] ثُمَّ اخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي الصَّوْمِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَصُومُ لِكُلِّ مُدٍّ يَوْمًا. وَقَالَ آخَرُونَ: يَصُومُ مَكَانَ كُلِّ نِصْفِ صَاعٍ يَوْمًا. وَقَالَ آخَرُونَ: يَصُومُ مَكَانَ كُلِّ صَاعٍ يَوْمًا. ذِكْرُ مَنْ قَالَ: الْمُتَقَوِّمُ للْإِطْعَامِ هُوَ الصَّيْدُ الْمَقْتُولُ"