سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما واتقوا الله الذي إليه تحشرون. يقول تعالى ذكره: أحل لكم أيها المؤمنون صيد البحر، وهو ما صيد طريا
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرٍ، قَالَ: سُئِلَ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ، تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا} [المائدة: 96] ، قَالَ: «هُوَ مَا لَفَظَ الْبَحْرُ» وَقَالَ آخَرُونَ: عَنَى بِقَوْلِهِ: {وَطَعَامُهُ} [المائدة: 96] الْمَلِيحَ مِنَ السَّمَكِ فَيَكُونُ تَأْوِيلُ الْكَلَامِ عَلَى ذَلِكَ مِنْ تَأْوِيلِهِمْ: أُحِلَّ لَكُمْ سَمَكُ الْبَحْرِ وَمَلِيحُهُ فِي كُلِّ حَالٍ، إِحْلَالَكُمْ وَإِحْرَامَكُمْ