سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم فأصلحوها، واعملوا في خلاصها من عقاب الله تعالى، وانظروا لها فيما
حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ثنا أَبُو مَازِنٍ، رَجُلٌ مِنْ صَالِحِي الْأَزْدِ مِنْ بَنِي الْجَدَّانِ، قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي حَيَاةِ عُثْمَانَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَعَدْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَرَأَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ هَذِهِ الْآيَةَ: {لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَسَنِّ الْقَوْمِ: «دَعْ هَذِهِ الْآيَةَ، فَإِنَّمَا تَأْوِيلُهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ»