سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم فأصلحوها، واعملوا في خلاصها من عقاب الله تعالى، وانظروا لها فيما
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَيَّارٍ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: ثنا مُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: \" يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَلَا تَدْرُونَ مَا هِيَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا مُنْكَرًا فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ عَمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ: لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ حَادَ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ وَكَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ"