سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين اختلفت القراءة في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار: ولا نكتم شهادة الله بإضافة الشهادة إلى الله، وخفض اسم الله تعالى، يعني: لا نكتم شهادة الله عندنا وذكر عن الشعبي أنه كان يقرؤه
كَالَّذِي حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةً اللَّهِ، إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ} [المائدة: 106] بِقَطْعِ الْأَلِفِ وَخَفْضِ اسْمِ اللَّهِ هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ وَكِيعٍ. وَكَأَنَّ الشَّعْبِيَّ وَجَّهَ مَعْنَى الْكَلَامِ إِلَى أَنَّهُمَا يُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةً عِنْدَنَا، ثُمَّ ابْتَدَأَ يَمِينًا بِاسْتِفْهَامٍ بِاللَّهِ أَنَّهُمَا إِنِ اشْتَرِيَا بِأَيْمَانِهِمَا ثَمَنًا أَوْ كَتَمَا شَهَادَتَهُ عِنْدَهُمَا لَمِنَ الْآثِمِينَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ رِوَايَةٌ تُخَالِفُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ