سورة المائدة
القول في تأويل قوله تعالى: يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب يقول تعالى ذكره: واتقوا الله أيها الناس، واسمعوا وعظه إياكم وتذكيره لكم، واحذروا يوم يجمع الله الرسل. ثم حذف (واحذروا) واكتفى بقوله: واتقوا الله
دَعَوْتُمُوهُمْ إِلَى تَوْحِيدِي وَالْإِقْرَارِ بِي وَالْعَمَلِ بِطَاعَتِي وَالِانْتِهَاءِ عَنْ مَعْصِيَتِي؟ قَالُوا: لَا عِلْمَ لَنَا اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ: لَا عِلْمَ لَنَا، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنَ الرُّسُلِ إِنْكَارًا أَنْ يَكُونُوا كَانُوا عَالِمِينَ بِمَا عَمِلَتْ أُمَمُهُمْ، ولَكِنَّهُمْ ذُهِلُوا عَنِ الْجَوَابِ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، ثُمَّ أَجَابُوا بَعْدَ أَنْ ثَابَتْ إِلَيْهِمْ عُقُولُهُمْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى أُمَمِهِمْ