سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم قال أبو جعفر: يعني بقوله: من آمن بالله واليوم الآخر من صدق وأقر بالبعث بعد الممات يوم القيامة وعمل صالحا فأطاع الله، فلهم أجرهم عند ربهم، يعني بقوله: فلهم أجرهم عند
:
[البحر الطويل]
تَعَالَ فَإِنْ عَاهَدْتَنِي لَا تَخُونُنِي ... نَكُنْ مِثْلَ مَنْ يَا ذِئْبُ يَصْطَحِبَانِ
فَثَنَّى يَصْطَحِبَانِ لِمَعْنَى مِنْ. فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ} [البقرة: 62] وَحَّدَ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا لِلَفْظِ مِنْ، وَجَمَعَ ذِكْرَهُمْ فِي قَوْلِهِ: {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} [البقرة: 62] لِمَعْنَاهُ، لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى جَمْعٍ"