سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء المفترين على الله كذبا، والمكذبين بآياته، لا يفلحون اليوم في الدنيا، ولا يوم نحشرهم جميعا، يعني: ولا في الآخرة. ففي الكلام
مَحْذُوفًا مِنْهُ فَكَأَنَّهُ فِيهِ لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِمَعْنَاهُ. {ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمْ} [الأنعام: 22] يَقُولُ: ثُمَّ نَقُولُ إِذَا حَشَرْنَا هَؤُلَاءِ الْمُفْتَرِينَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ بِادِّعَائِهِمْ لَهُ فِي سُلْطَانِهِ شَرِيكًا، وَالْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِهِ وَرُسُلِهِ، فَجَمَعْنَا جَمِيعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: {أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} [الأنعام: 22] أَنَّهُمْ لَكُمْ آلِهَةٌ مِنْ دُونِ اللَّهِ، افْتِرَاءً وَكَذِبًا، وَتَدْعُونَهُمْ مِنْ دُونِهِ أَرْبَابًا، فَأْتُوا بِهِمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.