سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: انظر كيف كذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: انظر يا محمد فاعلم كيف كذب هؤلاء المشركون العادلون بربهم الأوثان والأصنام في الآخرة، عند لقاء الله، على أنفسهم بقيلهم: والله
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ الْعُصْفُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] ، قَالَ: \" لَمَّا أَمَرَ بِإِخْرَاجِ رِجَالٍ مِنَ النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ قَالَ مَنْ فِيهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ: تَعَالَوْا نَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَعَلَّنَا نَخْرُجُ مَعَ هَؤُلَاءِ، قَالَ: فَلَمْ يُصَدَّقُوا، قَالَ: فَحَلَفُوا: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] ، قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ: {انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [الأنعام: 24]"