سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون يقول تعالى ذكره: لو ترى يا محمد هؤلاء القائلين: ما هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين إذ وقفوا يوم القيامة: أي حبسوا، على
أَلَيْسَ هَذَا الْبَعْثُ وَالنَّشْرُ بَعْدَ الْمَمَاتِ الَّذِي كُنْتُمْ تُنْكِرُونَهُ فِي الدُّنْيَا حَقًّا؟ فَأَجَابُوا فَـ {قَالُوا بَلَى} [الأنعام: 30] وَاللَّهِ إِنَّهُ لَحَقٌّ. {قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ} [الأنعام: 30] يَقُولُ: فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَهُمْ: فَذُوقُوا الْعَذَابَ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا تُكَذِّبُونَ، {بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرونَ} [آل عمران: 106] يَقُولُ: بِتَكْذِيبِكُمْ بِهِ وَجُحُودِكُمُوهُ الَّذِي كَانَ مِنْكُمْ فِي الدُّنْيَا