سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قد نعلم يا محمد إنه ليحزنك الذي يقول المشركون، وذلك قولهم له: إنه كذاب، فإنهم لا يكذبونك.
قَدْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ. وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ. ذِكْرُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ: فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ، وَلَكِنَّهُمْ يَجْحَدُونَ الْحَقَّ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ بِأَنَّكَ نَبِيُّ لِلَّهِ صَادِقٌ