سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قد نعلم يا محمد إنه ليحزنك الذي يقول المشركون، وذلك قولهم له: إنه كذاب، فإنهم لا يكذبونك.
حَدَّثَنِي الْحَرْثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا قَيْسٌ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ} [الأنعام: 33] قَالَ: لَيْسَ يُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا، {وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام: 33] ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِمَعْنَى: فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ، وَلَكِنَّهُمْ يُكَذِّبُونَ مَا جِئْتَ بِهِ