سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين اختلف أهل العربية في معنى قوله: أرأيتكم، فقال بعض نحويي البصرة: الكاف التي بعد التاء من قوله: أرأيتكم إنما جاءت للمخاطبة، وتركت التاء مفتوحة كما
إِنْ جَاءَكُمْ أَيُّهَا الْقَوْمُ عَذَابُ اللَّهِ، كَالَّذِي جَاءَ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ هَلَكَ بَعْضُهُمْ بِالرَّجْفَةِ، وَبَعْضُهُمْ بِالصَّاعِقَةِ، أَوْ جَاءَتْكُمُ السَّاعَةُ الَّتِي تُنْشَرُونَ فِيهَا مِنْ قُبُورِكُمْ وَتُبْعَثُونَ لِمَوْقِفِ الْقِيَامَةِ، أَغَيْرَ اللَّهِ هُنَاكَ تَدْعُونَ لِكَشْفِ مَا نَزَلَ بِكُمْ مِنَ الْبَلَاءِ أَوْ إِلَى غَيْرِهِ مِنْ آلِهَتِكُمْ تَفْزَعُونَ لِيُنْجِيَكُمْ مِمَّا نَزَلَ بِكُمْ مِنْ عَظِيمِ الْبَلَاءِ {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 23] يَقُولُ: إِنْ كُنْتُمْ مُحِقِّينَ فِي دَعْوَاكُمْ وَزَعْمِكُمْ أَنَّ آلِهَتَكُمُ الَّتِي تَدْعُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ تَنْفَعُ أَوْ تَضُرُّ