سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة هل يهلك إلا القوم الظالمون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان، المكذبين بأنك لي رسولي إليهم: أخبروني إن أتاكم عذاب الله وعقابه
غِرَّةٍ لَا تَشْعُرُونَ. {أَوْ جَهْرَةً} [الأنعام: 47] يَقُولُ: أَوْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تُعَايُنُونَهُ وَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. {هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ} [الأنعام: 47] يَقُولُ: هَلْ يُهْلِكُ اللَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ مَنْ يَسْتَحِقُّ عَلَيْنَا الْعِبَادَةَ وَتَرَكَ عِبَادَةَ مَنْ يَسْتَحِقُّ عَلَيْنَا الْعِبَادَةَ. وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْجَهْرَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ، وَأَنَّهَا مِنَ الْإِجْهَارِ، وَهُوَ إِظْهَارُ الشَّيْءِ لِلْعَيْنِ