الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} [الأنعام: 57] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ} [البقرة: 80] يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمْ، الدَّاعِينَ لَكَ إِلَى الْإِشْرَاكِ بِرَبِّكَ: {إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي} [الأنعام: 57] : أَيْ إِنِّي عَلَى بَيَانٍ قَدْ تَبَيَّنْتُهُ وَبُرْهَانٌ قَدْ وَضَحَ لِي مِنْ رَبِّي، يَقُولُ: مِنْ تَوْحِيدِهِ، وَمَا أَنَا عَلَيْهِ مِنْ"