سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: وأن أقيموا الصلاة واتقوه وهو الذي إليه تحشرون يقول تعالى ذكره: وأمرنا أن أقيموا الصلاة. وإنما قيل: وأن أقيموا الصلاة فعطف ب (أن) على اللام من (لنسلم) لأن قوله: لنسلم معناه: أن نسلم، فرد قوله: وأن أقيموا على معنى: (
عَلَيْنَا. {وَاتَّقُوهُ} [الأنعام: 72] يَقُولُ: وَاتَّقُوا رَبَّ الْعَالَمِينَ الَّذِي أُمِرْنَا أَنْ نُسْلِمَ لَهُ، فَخَافُوهُ وَاحْذَرُوا سَخَطَهُ بِأَدَاءِ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَيْكُمْ، وَالْإِذْعَانِ لَهُ بِالطَّاعَةِ وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لَهُ. {وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنعام: 72] يَقُولُ: وَرَبُّكُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ فَتُجْمَعُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُجَازِي كُلَّ عَامِلٍ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ، وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ