سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن خليله إبراهيم عليه السلام، أنه لما تبين له الحق وعرفه، شهد شهادة الحق، وأظهر خلاف قومه أهل الباطل وأهل الشرك بالله، ولم يأخذه
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِ قَوْمِ إِبْرَاهِيمَ لِإِبْرَاهِيمَ: تَرَكْتَ عِبَادَةَ هَذِهِ؟ فَقَالَ: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ} ، فَقَالُوا: مَا جِئْتَ بِشَيْءٍ وَنَحْنُ نَعْبُدُهُ وَنَتَوَجَّهُهُ، فَقَالَ: لَا [ص: 364] ، {حَنِيفًا} [البقرة: 135] قَالَ: مُخْلِصًا، لَا أُشْرِكُهُ كَمَا تُشْرِكُونَ"