سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون اختلف أهل التأويل في الذي أخبر تعالى ذكره عنه أنه قال هذا القول، أعني: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الآية، فقال بعضهم: هذا فصل القضاء من الله بين
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] ، \" أَيِ الَّذِينَ أَخْلَصُوا كَإِخْلَاصِ إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعِبَادَةِ اللَّهِ وَتَوْحِيدِهِ. {وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] أَيْ: بِشِرْكٍ، {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] الْأَمْنُ مِنَ الْعَذَابِ، وَالْهُدَى فِي الْحُجَّةِ بِالْمَعْرِفَةِ وَالِاسْتِقَامَةِ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} [الأنعام: 83]"