سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون اختلف أهل التأويل في الذي أخبر تعالى ذكره عنه أنه قال هذا القول، أعني: الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الآية، فقال بعضهم: هذا فصل القضاء من الله بين
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [الأنعام: 82] قَالَ: «هِيَ لِمَنْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ» وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصِّحَّةِ فِي ذَلِكَ، مَا صَحَّ بِهِ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «الظُّلْمُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ الشِّرْكُ»