سورة الأنعام
وأما قوله: وخرقوا له بنين وبنات بغير علم، فإنه يعني بقوله: خرقوا اختلقوا، يقال: اختلق فلان على فلان كذبا واخترقه: إذا افتعله وافتراه وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي عُمَرَ: {وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ} [الأنعام: 100] قَالَ: \" تَفْسِيرُهَا: وَكَذَبُوا \"" فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ: وَجَعَلُوا لِلَّهِ الْجِنَّ وَشُرَكَاءَ فِي عِبَادَتِهِمْ إِيَّاهُ، وَهُوَ الْمُنْفَرِدُ بِخَلْقِهِمْ بِغَيْرِ شَرِيكٍ وَلَا مُعِينٍ وَلَا ظَهِيرٍ. {وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ} [الأنعام: 100] يَقُولُ: وَتَخَرَّصُوا لِلَّهِ كَذِبًا، فَافْتَعَلُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُمْ بِحَقِيقَةِ مَا يَقُولُونَ، وَلَكِنْ جَهْلًا بِاللَّهِ وَبِعَظَمَتِهِ وَأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ إِلَهًا أَنْ يَكُونَ لَهُ بَنُونَ وَبَنَاتٌ وَلَا صَاحِبَةٌ، وَلَا أَنْ يَشْرِكَهُ فِي خَلْقِهِ شَرِيكٌ"