سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة وليرضوه وليقترفوا ما هم مقترفون يقول تعالى ذكره: وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، ولتصغى إليه يقول جل ثناؤه: يوحي بعض هؤلاء الشياطين
لِيَجْتَمِعَ مَا فِيهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:
[البحر البسيط]
تَرَى السَّفِيهَ بِهِ عَنْ كُلِّ مُحْكَمَةٍ ... زَيْغٌ وَفِيهِ إِلَى التَّشْبِيهِ إِصْغَاءُ
وَيُقَالُ لِلْقَمَرِ إِذَا مَالَ لِلْغُيُوبِ: صَغَا وَأَصْغَى. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"