سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: وقالوا هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وأنعام حرمت ظهورها وأنعام لا يذكرون اسم الله عليها افتراء عليه سيجزيهم بما كانوا يفترون وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن هؤلاء الجهلة من المشركين أنهم كانوا يحرمون ويحللون
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: \" الْأَنْعَامُ: السَّائِبَةُ وَالْبَحِيرَةُ الَّتِي سَمَّوْا \"" وَالْحِجْرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْحَرَامُ، يُقَالُ: حَجَرْتُ عَلَى فُلَانٍ كَذَا: أَيْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ: {وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا} [الفرقان: 22] . وَمِنْهُ قَوْلُ الْمُتَلَمِّسِ:
[البحر البسيط]
حَنَّتْ إِلَى النَّخْلَةِ الْقُصْوَى فَقُلْتُ لَهَا ... حِجْرٌ حَرَامٌ أَلَا ثَمَّ الدَّهَارِيسُ
وَقَوْلُ رُؤْبَةَ:
[البحر الرجز]
وَجَارَةُ الْبَيْتِ لَهَا حُجْرِيُّ
يَعْنِي: الْمُحَرَّمَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ:
[البحر البسيط]
[ص: 579] فَبِتُّ مُرْتَفِقًا وَالْعَيْنُ سَاهِرَةٌ ... كَأَنَّ نَوْمِي عَلَيَّ اللَّيْلَ مَحْجُورُ
أَيْ حَرَامٌ، يُقَالُ: حِجْرٌ وَحُجْرٌ، بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضَمِّهَا. وَبِضَمِّهَا كَانَ يَقْرَأُ فِيمَا ذُكِرَ الْحُسَيْنُ وَقَتَادَةُ"