سورة الأنعام
وأما قوله: ومحرم على أزواجنا، فإن أهل التأويل اختلفوا في المعني بالأزواج، فقال بعضهم: عنى بها النساء
بِالْخُلُوصَةِ لِلذُّكُورِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِتَأْنِيثِ الْأَنْعَامِ لَقِيلَ: وَمُحَرَّمَةٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ التَّأْنِيثُ فِي الْخَالِصَةِ لِمَا ذَكَرْتُ، ثُمَّ لَمْ يَقْصِدَ فِي الْمُحَرَّمِ مَا قَصَدَ فِي الْخَالِصَةِ مِنَ الْمُبَالَغَةِ، رَجَعَ فِيهَا إِلَى تَذْكِيرِ (مَا) ، وَاسْتِعْمَالِ مَا هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ صِفَتِهِ