سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: وآتوا حقه يوم حصاده اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: هذا أمر من الله بإيتاء الصدقة المفروضة من الثمر والحب
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] : \" وَحَقُّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ: الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ، ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَّ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوِ الْعَيْنُ السَّائِحَةُ، أَوْ سَقَاهُ الطَّلُّ وَالطَّلُّ: النَّدَى أَوْ كَانَ [ص: 598] بَعْلًا، الْعُشْرَ كَامِلًا، وَإِنْ سُقِيَ بِرِشَاءٍ: نِصْفُ الْعُشْرِ قَالَ قَتَادَةُ: وَهَذَا فِيمَا يُكَالُ مِنَ الثَّمَرَةِ، وَكَانَ هَذَا إِذَا بَلَغَتِ الثَّمَرَةُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَذَلِكَ ثَلَاثُ مِائَةِ صَاعٍ، فَقَدْ حَقَّ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُعْطُوا مِمَّا لَا يُكَالُ مِنَ الثَّمَرَةِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ"