سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين اختلف أهل التأويل في الإسراف الذي نهى الله عنه بهذه الآية، ومن المنهي عنه. فقال بعضهم: المنهي عنه: رب النخل والزرع والثمر، والسرف الذي نهى الله عنه في هذه الآية، مجاوزة القدر في العطية إلى
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: {وَلَا تُسْرِفُوا} [الأنعام: 141] يَقُولُ: \" لَا تُسْرِفُوا فِيمَا يُؤْتَى يَوْمَ الْحَصَادِ، أَمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: بَلَى فِي كُلِّ شَيْءٍ، يَنْهَى عَنِ السَّرَفِ. قَالَ: ثُمَّ عَاوَدْتُهُ بَعْدَ حِينٍ، فَقُلْتُ: مَا قَوْلُهُ: {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [الأنعام: 141] ؟ قَالَ: يَنْهَى عَنِ السَّرَفِ فِي كُلِّ شَيْءٍ. ثُمَّ تَلَا: {لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا} [الفرقان: 67]"