سورة الأنعام
القول في تأويل قوله تعالى: ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين اختلف أهل التأويل في الإسراف الذي نهى الله عنه بهذه الآية، ومن المنهي عنه. فقال بعضهم: المنهي عنه: رب النخل والزرع والثمر، والسرف الذي نهى الله عنه في هذه الآية، مجاوزة القدر في العطية إلى
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، قَالَ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: {وَلَا تُسْرِفُوا} [الأنعام: 141] : «لَا تُعْطُوا أَمْوَالَكُمْ فَتَغْدُوا فُقَرَاءَ» وَقَالَ آخَرُونَ: الْإِسْرَافُ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: مَنْعُ الصَّدَقَةِ وَالْحَقِّ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ رَبَّ الْمَالِ بِإِيتَائِهِ أَهْلَهُ، بِقَوْلِهِ: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141]